هذا مختصر في تاريخ النبات عند العرب والأطوار التي قطعها من جمع وتقييد، ثم التقلبات والتغيرات التي طرأت عليه في استعماله في الزراعة والعطارة والتداوي، وما تفنن فيه العرب في جميع البلدان من التجارب المفيدة في ارتقائه من جميع النواحي؛ كما سيظهر ذلك في متن الكتاب، حتى بلغ منزلة لا يمكن التقليل من قدرها ولا سيما في بلاد كالأندلس حيث بلغ فيها الحد أن يستولد وردًا أسود، وأن يكتسب بعض النبات صفات بعض العقاقير في مفعوله الدوائي، وهكذا إلى ما يدهش الباحث ويشغل ذهن المجرب. ولله أسأل أن ينفع به الناس ويكون باعثًا للنشء على الاقتداء بأسلافه، بل والزيادة عليه تبعًا للارتقاء العصري العجيب. |